الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

188

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الخدري كان قد رزق هذا الأمر وانه اشتد نزعه ، فامر أهله ان يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلى فيه ، ففعلوا فما لبث ان هلك . وروى في الكافي عن الحسين بن عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن أبان بن عثمان عن ليث المرادي نحوه ، والا على ما في الكافي والتهذيب فان فيهما باسنادهما عن أبي أيوب وابن بكير عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دية النصراني واليهودي والمجوسي ؟ قال : ديتهم سواء ثمانمائة درهم ، واما عاصم بن حميد فلم أقف على روايته عن ليث المرادي الاعلى ما مر من الفقيه ، وقد عرفت انها كانت في الكافي مروية عن عاصم عن أبي بصير مطلقا . وفي التهذيب والأستبصار مروية عنه عن أبي بصير المكفوف فإن كان مستندهم فيما ذكروه واشتهر بينهم سند تلك الرواية كما هو الظاهر ففيه ما لا يخفى ، ورفاعة النخاس أيضا ممن لم نر روايته عن ليث المرادي الا في موضع واحد ، وسنذكره ومر رواية ابن بكير عنه ولم أجد غيرها . وبالجملة لا ريب في ندرة هذه الأسانيد التي فيها عاصم ، وأبو أيوب أو ابان أو رفاعة أو ابن بكير عنه ، فالأستناد إليها فيما ذهبوا اليه مشكل ، وان لم يوجد رواية هؤلاء عن أبي بصير يحيى فكيف ذلك ، وقد وجدت رواية أكثرهم عنه ، وستعرف أيضا ان الظاهر انصراف أبى بصير مطلقا في الروايات وأسانيدها . وما قاله المعلم الأستاد السيد السند الداماد قدس اللّه روحه القدوسي في تعليقاته على اختيار الرجال للشيخ الطوسي في شرح ما رواه الكشي في ترجمة أبى ذر ره عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير قالا حدثنا أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد الحناط عن أبي بصير عن عمرو بن سعيد ، قال حدثنا عبد الملك بن أبي ذر الغفاري قال : بعثني أمير المؤمنين عليه السّلام يوم مزق عثمان المصاحف فقال : ادع أباك فجاء أبى اليه مسرعا فقال : « يا أبا ذر اتى اليوم في الإسلام امر عظيم ومزق كتاب اللّه ووضع فيه الحديد وحق على اللّه ان يسلط